عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

128

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فهو كالخطأ ، ولا يجوز فيه الصلح ولا في جراح الخطأ علي هذا الشرط ، وإنما الصواب فيه إذا كان الجرح مما فيه عقل مسمي ، أو مما [ أيضاً ] فيه قدر الشين بعد البرء أن يقع الصلح عليه بعينه ، وعلي ما ظهر من حقه فيه ، إن كان فيه عقل مسمي فعلي عقله ، لا يعدو ذلك بشرط ( 1 ) ما ترامي إليه من نفس فدونها . وأما ما ليس فيه إلا الشين بعد البرء فإنما يجوز فيه الصلح بعد برئه ( 2 ) علي ما أحب . قال : فإن وقع ذلك قبل البرء واشترط ما جر إليه في حياته فسخ أيضاً في حياته ويرد إلي حقه فيه بعد برئه ، ويفسخ أيضاً بعد موته وللورثة أن يقسموا ويستحقوا الدية في مال الجارح ؛ لأنه عمد سقط فيه القود ، لشبهة العفو برضاه بالصلح . وإن وقع ذلك في الخطأ وشرط ما جر إليه فسخ في حياته ويرد إلي حقه في الجرح ، وإن مات فسخ ثم ليس للورثة خيار إنما لهم أن يقسموا ويأخذوا الدية . قال : وسمعت هذا من ابن القاسم . قال ابن حبيب ( 3 ) وقال ابن القاسم وأشهب وابن وهب في قوم رموا بقتل فهربوا فأحرق أخو القتيل منازلهم وأفسد أموالهم ثم هلك فصالح ولد القتيل القبيلة بمال علي طرح الدم عنهم وقطع الخصومة بينهم ثم قاموا علي الأخ بما فعل بهم : إن الصلح ماض قاطع لما جر إليه الدم من تلف أموالهم وخراب ديارهم ؛ لأن الصلح في هذا لا يكون إلا علي قطع جراء ما يطالبون به جرار الدم . وقال أصبغ : هذا فيما أفسد الابن ومن والاه ، فذلك قائم عليه لا يدخل في الصلح حتى يشترط . قال ابن حبيب مثله ، إلا

--> ( 1 ) كذا في ص وع . وصحفت عبارة الأصل : فعلي عقله لا بعده إلا بشرط . ( 2 ) صفحت عبارة الأًصل أيضاً : فليس إلا الصلح بعد برئه . ( 3 ) هنا يبدأ بتر في ص وع بقدر صفحة سنشير إلي نهايته بعد . ثم تأتي هذه الصفحة الناقصة في النسختشن قبل عنوان : في ميراث الدية الآتي .